عبد الرحمن جامي
44
لوائح الحق ولوامع العشق
وهي الأعراض ؛ حيث قالوا : ( الأعراض لا تبقى زمانين ) ، وغير الحسبانية المعروفين بالسوفسطائية في كافة أجزاء العالم سواء الجواهر أو الأعراض ، وأخطأ كل من الفريقين من وجه ؛ أما الأشاعرة فمبعث خطئهم هو أنهم أثبتوا الجواهر المتعددة وراء حقيقة الوجود وأقاموا الأعراض المتبدلة المتجددة فيها ، ولم يعلموا أن العالم ليس بجميع أجزائه إلا الأعراض المتجددة المتبدلة مع الأنفاس التي تجمعت في عين الواحد وتزول في كل آن من هذه العين ويتلبس أمثالها بها ، إذن يقع الناظر في الخطأ بواسطة تعاقب الأمثال ويظن أنها أمر واحد مستمر كما يقول الأشاعرة في تعاقب الأمثال على محل العرض من غير خلوّ آن من شخص من العرض مماثل للشخص الأول فيظن أنها أمر واحد مستمر . ( رباعي ) هو بحر لا ينقص ولا يزيد * والأمواج عليه ذاهبة وآتية والعالم بما أنه عبارة عن نفس هذه الأمواج فلا يكون زمانان بل آنان مستمران ( رباعي ) العالم إذا لم تكن عاريا من الاعتبار هو جهر جار بأطوار طارئة * وفي كل أطوار الجهر الجاري سرسار وهو حقيقة الحقائق